جلال الدين السيوطي
153
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
وقولي : ( كما لا يبدلان ) أي : النكرة المقصودة والإشارة ( ولا ذو أل ) من المنادى . ( و ) منع ( المازني عطف الأول العاري من أل ، واعتقد قوم بناء النعت إذا رفع ) لأنهم رأوا حركتها كحركة المنادى حكاه في « النهاية » ( وضمير المنادى ) الواقع في ( التابع ) يأتي ( بلفظ غيبة ) وهي الأصل ( وكذا ) بلفظ ( خطاب ) اعتبارا بما عرض له من الحضور بالمواجهة وقد اجتمعا في قوله : « 1668 » - فيا أيّها المهدي الخنا من كلامه * كأنّك تضغو في إزارك خرنق ويقال : يا تميم كلهم وكلكم ويا زيد نفسه ونفسك ( خلافا للأخفش ) في منعه أن يأتي بلفظ الخطاب ( وتابع اسم لا ) التي لنفي الجنس ( يرفع وينصب مطلقا ) سواء كان هو والاسم مفردا أم لا ، متصلا بالمتبوع أم منفصلا ، نعتا أو غيره من التوابع ، أما النصب فإتباعا لمحل اسم ( لا ) ، وأما الرفع فلمحل ( لا ) مع اسمها ، فإن رفع بالابتداء ، وقال في شرح « الكافية » : على محل اسم ( لا ) ، فإن ( لا ) عامل ضعيف فلم ينسخ عمل الابتداء لفظا وتقديرا نحو : لا رجل ظريف أو ظريفا في الدار ، لا رجل فيها ظريف أو ظريفا ، لا أحد رجل أو رجلا فيها ، لا ماء ماء باردا أو ماء بارد . « 1669 » - فلا أب وابنا مثل مروان وابنه لا رجل وامرأة في الدار ، لا رجل قبيحا أو قبيح فعله عندك ، لا طالعا جبلا ظريف أو ظريفا حاضرا ( إلا البدل ، قيل : أو النسق المعرفة فيجب رفعه ) ولا يجوز نصبه ؛ لأن البدل في تقدير العامل ، و ( لا ) لا تدخل على المعارف نحو : لا أحد زيد فيها ، وكذا النسق عند من قال : إنه يحل محل المعطوف عليه نحو : لا غلام فيها ولا زيد ، ومن لم يقل ذلك أجاز نصبه . ( و ) إلا ( التوكيد ) اللفظي ( والعطف ) بالحرف ( المكرر معه لا والنعت المفرد لمبني لم يفصل فيجوز فتحها أيضا ) كما يجوز رفعها ونصبها ، مثال الأول لا ماء ماء باردا بالأوجه الثلاثة ، والثالث : لا رجل ظريف فيها ، والثاني : لا حول ولا قوة إلا بالله .
--> ( 1668 ) - البيت من الطويل ، وهو بلا نسبة في شرح التصريح 2 / 174 ، انظر المعجم المفصل 2 / 595 . ( 1669 ) - البيت من الطويل ، وهو لرجل من عبد مناة بن كنانة في تخليص الشواهد ص 413 ، 414 ، وخزانة الأدب 4 / 67 ، 68 ، وشرح التصريح 1 / 243 ، وشرح شواهد الإيضاح ص 207 ، والمقاصد النحوية 2 / 355 ، وبلا نسبة في أمالي ابن الحاجب 1 / 419 ، 2 / 593 ، 847 ، وأوضح المسالك 2 / 22 ، انظر المعجم المفصل 1 / 316 .